السيد حامد النقوي
71
خلاصة عبقات الأنوار
فغدت البقرة كلا جانبيها الإمام والخلف ، تحسب أنه أولى وأحرى بأن يكون فيه الخوف والفرج بمعنى المخافة أي كلا موضعيها الذي يخاف منهما في الجملة . أو بمعنى : ما بين قوائم الدابة ، فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج ، وهو بمعنى السعة والانفراج . وفسره بالقدام والخلف توسعا ، أو بمعنى الجانب والطريق ، فعل بمعنى مفعول لأنه مفروج مكشوف ، وضمير أنه لكلا لأنه مفرد اللفظ . وخلفها وأمامها إما بدل من كلا ، وإما خبر مبتدء محذوف ، أي هما خلفها وأمامها . كذا في الكشف . قوله : حقيقته محراكم . من الحري فالمولى مشتق من الأولى بحذف الزوائد ) ( 1 ) . { 36 } شهاب الدين الخفاجي وأما تفسير شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي ( المولى ) ب ( الأول ) ، فتجده في حاشيته على تفسير البيضاوي ، فقد قال : ( قوله : هي أولى بكم . أي : أحق من النجاة . وهو بيان لحاصل المعنى . قوله : كقول لبيد . العامري الشاعر المشهور وهو من قصيدته المشهورة التي هي إحدى المعلقات السبع . . والشاهد في قوله : مولى المخافة ، فإنه بمعنى مكان أولى وأحرى بالخوف . قوله : وحقيقته . أي : حقيقة مولاكم هنا محراكم بالحاء والراء المهملتين أي المحل الذي يقال فيه أنه أحرى وأحق بكم ، من قولهم هو حري بكذا أي خليق وحقيق وجدير به كلها بمعنى واحد ، وليس المراد أنه اسم مكان من
--> 1 ) حاشية تفسير البيضاوي للحلبي مفتي الروم .